بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن بن عمر أنه كان يكره القبلة والمباشرة
ونقل بن المنذر وغيره عن قوم تحريمها واحتجوا بقوله تعالى فالآن باشروهن الاية فمنع من المباشرة في هذه الاية نهارا
والجواب عن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله تعالى وقد أباح المباشرة نهارا فدل على أن المراد بالمباشرة في الاية الجماع لا ما دونه من قبلة ونحوها
وأباح القبلة قوم مطلقا وهو المنقول صحيحا عن أبي هريرة وبه قال سعيد وسعد بن أبي وقاص وطائفة بل بالغ بعض أهل الظاهر فاستحيها انتهى كلام الحافظ
قلت أعدل الأقوال عندي ما ذهب إليه سفيان الثوري والشافعي من أن الصائم إذا ملك نفسه جاز له التقبيل وإذا لم يأمن تركه وبه يحصل الجمع والتوفيق بين الأحاديث المختلفة وهو قول أبي حنيفة رحمه الله قال محمد بن الحسن في الموطأ لا بأس بالقبلة للصائم إذا ملك نفسه بالجماع فإن خاف أن لا يملك نفسه فالكف أفضل وهو قول أبي حنيفة رحمه الله والعامة قبلنا انتهى
32
| 1 ( باب ما جاء في مباشرة الصائم )
728 المباشرة أعم من القبلة قيل هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج وقيل هي القبلة واللمس باليد قاله القارىء
قوله ( يباشرني ) قال النووي معنى المباشرة هنا اللمس باليد وهو من التقاء البشرتين انتهى ( وكان أملككم لأربه ) بفتح الهمزة والراء وبالموحدة أي حاجته ويروي بكسر الهمزة وسكون الراء أي عضوه والأول أشهر وإلى ترجيحه أشار البخاري من التفسير كذا في فتح الباري
قلت قال البخاري بعد رواية هذا الحديث قال بن عباس إرب حاجة وقال