تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده عن محمد بن سيرين بدل محمد بن عبد الرحمن وهو وهم منه أو من شيخه وقال الدارقطني المحفوظ وقفه على بن عمر وتابعه البيهقي على ذلك انتهى

وقال الزيلعي في نصب الراية وضعفه عبد الحق في أحكامه بأشعث وبن أبي ليلى

وقال الدارقطني في علله المحفوظ موقوف هكذا رواه عبد الوهاب بن بخت عن نافع عن بن عمر

وقال البيهقي في المعرفة لا يصح هذا الحديث فإن محمد بن أبي ليلى كثير الوهم ورواه أصحاب نافع عن نافع عن بن عمر قوله ثم أخرجه عن عبيد الله بن الأخنس عن نافع عن بن عمر قال من مات وعليه صيام رمضان فليطعم عنه كل يوم مسكينا مدا من حنطة انتهى

قوله ( واختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم يصام عن الميت وبه يقول أحمد وإسحاق قالا إذا كان على الميت نذر صيام يصام عنه وإذا كان عليه قضاء رمضان أطعم عنه ) وهو قول الليث وأبو عبيد واستدلوا بحديث بن عباس المذكور في الباب فإن قوله فيه وعليها صوم شهرين متتابعين يقتضي أنه لم يكن عليها صوم شهر رمضان بل كان عليها صوم النذر بل قد وقع في رواية للشيخين وعليها صوم نذر وقد جاء في رواية أحمد وغيره بيان سبب النذر بلفظ إن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله نجاها أن تصوم شهرا فأنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت قرابة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك فقال صومي عنها

وحملوا العموم الذي في حديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي وذكرنا لفظه على المقيد في حديث بن عباس

وفيه أنه ليس بين حديث بن عباس وحديث عائشة تعارض حتى يجمع بينهما فحديث بن عباس صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له وأما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة عامة وقد وقعت الاشارة في حديث بن عباس إلى نحو هذا العموم حيث قيل في آخره فدين الله أحق أن يقضى ( وقال مالك وسفيان والشافعي لا يصوم أحد عن أحد ) وهو قول الحنفية واستدلوا بحديث بن عمر المذكور في الباب وفيه أنه قد تقدم أن المحفوظ أنه موقوف وللاجتهاد فيه مسرح فلا يصلح للاستدلال ثم ليس فيه ما يمنع الصيام

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٣٣٤