تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة بن كهيل نحو حديث سفيان كما ذكره الترمذي في هذا الباب والعلاء بن صالح ثقة والثاني علي بن صالح قال أبو داود في سننه حدثنا مخلد بن خالد الشعيري حدثنا بن نميرنا علي بن صالح عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر بامين الحديث وعلي بن صالح أيضا ثقة

والثالث محمد بن سلمة قال الدارقطني بعد رواية حديث شعبة ما لفظه هكذا قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال إنه وهم لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة وغيرهما رووه عن سلمة بن كهيل فقالوا ورفع بها صوته انتهى

ومحمد بن سلمة ضعيف فتابع سفيان ثقتان وضعيف ولم يتابع شعبة أحد لا ثقة ولا ضعيف

ومنها أن سفيان لم يرو عند ( ( ( عنه ) ) ) خلاف المد بالصوت والرفع والجهر لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف وأما شعبة فروى عنه خلاف الخفض والإخفاء فروى عنه موافقا لحديث سفيان في السند والمتن قال الزيلعي في نصب الراية وطعن صاحب التنقيح في حديث شعبة هذا بأنه قد روى عنه خلافه كما أخرجه البيهقي في سننه عن بن الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل سمعت حجرا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال ولا الضالين قال امين رافعا بها صوته قال فهذه الرواية توافق رواية سفيان وقال البيهقي في المعرفة إسناد هذه الرواية صحيح انتهى

قلت وقال البيهقي فيحتمل أن يكون تنبه لذلك فعاد إلى الصواب في متنه وترك ذكر علقمة في إسناده انتهى كلام البيهقي فهذه الأدلة بمجموعها تدل على أن المخطىء ( ( ( المخطئ ) ) ) هو شعبة ولذلك جزم الامام البخاري والحافظ أبو زرعة الرازي بخطأ شعبة وقال البيهقي قد أجمع البخاري وغيره من الحفاظ على أن شعبة أخطأ في هذا الحديث فقد روى من أوجه فجهر بها انتهى

وقال الحافظ في التلخيص وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة ولذلك جزم النقاد بأن حديث سفيان أصح وأرجح من حديث شعبة انتهى

قلت فإذا ثبت أن حديث سفيان بلفظ مد بها صوته هو الصواب وأن حديث شعبة بلفظ وخفض بها صوته خطأ

ظهر لك أن القول برفع الصوت بالتأمين والجهر به هو الراجح القوي المعول عليه

وأجاب الحنفية عن أحاديث الجهر بالتأمين واعتذروا عن العمل بها بما لا ينبغي الالتفات إليها

فقال بعضهم قال عطاء امين دعاء وقد قال الله تعالى ( أدعوا ربكم تضرعا وخفية ) انتهى

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٦٧