قلنا إن هنا أدلة عديدة على أن المخطىء ( ( ( المخطئ ) ) ) هو شعبة فمنها أن سفيان وشعبة وإن كانا ثقتين حافظين لكنهما ليسا بمتساويين في الحفظ بل سفيان أحفظ من شعبة وقد نص على هذه شعبة نفسه
قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ كان شعبة يقول سفيان أحفظ مني انتهى
وقال الترمذي في باب ما جاء ص 424 في تعليم القران قال علي بن عبد الله قال يحيى بن سعيد ما أحد يعدل عندي شعبة وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان سمعت أبا عمار يذكر عن وكيع قال شعبة سفيان أحفظ مني وما حدثني سفيان عن أحد بشيء فسألته إلا وجدته كما حدثني إنتهي وبطل بهذا قول من قال إن شعبة جعل سفيان أحفظ من نفسه هضما لنفسه وقد صرح أئمة الحديث بأن سفيان أحفظ من شعبة قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ قال صالح جزرة سفيان أحفظ من شعبة يبلغ حديثه ثلاثين ألف ( ( ( ألفا ) ) ) وحديث شعبة نحو عشرة الاف إنتهى
وقال الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة سفيان قال أبو حاتم وأبو زرعة وبن معين هو أحفظ من شعبة انتهى
ومنها أنه قد تقرر أن شعبة إذا خالف سفيان فالقول قول سفيان
قال الزيلعي في نصب الراية نقلا عن البيهقي قال يحيى القطان ويحيى بن معين إذا خالف شعبة سفيان فالقول قول سفيان انتهى
ولذلك رجح الترمذي حديث سفيان على حديث شعبة لما اختلفا في سند حديث خيركم من تعلم القران وعلمه
حيث زاد شعبة فيه رجلا ولم يزده سفيان قال الترمذي في جامعه كان حديث سفيان أشبه
قال علي بن عبد الله قال يحيى بن سعيد ما عندي أحد يعدل شعبة وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان إلى اخر ما نقلت عن الترمذي انفا ولذلك رجح أبو داود حديث سفيان على حديث شعبة لما اختلفا في حديث اشتراء سراويل حيث قال سفيان فيه وثم رجل يزن بالأجر ولم يقل شعبة يزن بالأجر قال أبو داود في سننه رواه قيس كما قال سفيان والقول قول سفيان حدثنا أحمد بن حنبل ثنا وكيع عن شعبة قال كان سفيان أحفظ مني انتهى كلام أبي داود
تنبيه كلام الترمذي وكلام أبي داود هذان يدلان على أن المراد بالمخالفة في قول يحيى القطان ويحيى بن معين إذا خالف شعبة سفيان فالقول قول سفيان المخالفة في الرواية فبطل قول من قال إن المراد بالمخالفة في الفقه والدراية
ومنها أن شعبة لم يتابعه أحد في قوله وخفض بها صوته لا ثقة ولا ضعيف
وأما سفيان فقد تابعه في قوله مد بها صوته ثلاثة أحدهم العلاء بن صالح فإنه قد روى هذا الحديث عن