تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأتي الجمعة فليغتسل

واستدل به من قال بوجوب غسل الجمعة

واستدل من مفهوم الحديث أن الغسل لا يشرع لمن لا يحضر الجمعة وقد جاء التصريح بمقتضاه في رواية عثمان بن واقد عن نافع عند أبي عوانة وبن خزيمة وبن حبان في صحاحهم بلفظ من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسل

قال الحافظ في الفتح رجاله ثقات لكن قال البزار أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه انتهى

قوله ( وفي الباب عن أبي سعيد وعمر وجابر والبراء وعائشة وأبي الدرداء ) أما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان مرفوعا بلفظ غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه

وأما حديث عمر فأخرجه الشيخان وأخرجه الترمذي في هذا الباب

وأما حديث جابر فأخرجه النسائي مرفوعا بلفظ على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو الجمعة وأما حديث البراء فأخرجه أحمد مرفوعا بلفظ حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة الحديث

وأخرجه بن أبي شيبة في المصنف

وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان عنها قالت كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في العباء فيصيبهم الغبار والعرق فتخرج منهم الريح الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تطهرتم ليومكم هذا

وأخرج البزار عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى الجمعة فليغتسل ذكره العيني في شرح البخاري

وأما حديث أبي الدرداء فلينظر من أخرجه

قوله ( حديث بن عمر حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة وله طرق كثيرة ورواه غير واحد من الأئمة وعد بن مندة من رواه عن نافع فبلغوا فوق ثلاثمائة نفس وعد من رواه من الصحابة غير بن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابيا

قال الحافظ وقد جمعت طرقه من نافع فبلغوا مائة وعشرين نفسا

قوله ( وروى عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه إلخ ) يعني روى هذا الحديث عن الزهري على وجهين أحدهما عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني عن عبد الله بن عبد الله عن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما صحيح كما نقل الترمذي عن الامام

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٥٠٧