الخدري انتهى
( وقال أحمد أكثر الحديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر وترجى بعد زوال الشمس ) اختلف العلماء في هذه الساعة وذكر الحافظ بن حجر في الفتح أكثر من أربعين قولا وقال بعد ذكرها ولا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى وحديث عبد الله بن سلام انتهى
والمراد بحديث أبي موسى هو ما رواه مسلم عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي ما بين أن يجلس الامام إلى أن تقضى الصلاة
والمراد بحديث عبد الله بن سلام هو ما روى الترمذي وغيره في حديث أبي هريرة من قوله هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس
قال الحافظ بن حجر قال المحب الطبري أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام انتهى قال وما عداهما إما موافق لهما أو لأحدهما أو ضعيف الاسناد أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف
ولا يعارضهما حديث أبي سعيد في كونه صلى الله عليه وسلم أنسيها بعد أن علمها لاحتمال أن يكونا سمعا ذلك منه قبل أن أنسى أشار إلى ذلك البيهقي وغيره
وقد اختلف السلف في أن أيهما أرجح فروى البيهقي من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري أن مسلما قال حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه وبذلك قال البيهقي وبن العربي وجماعة
وقال القرطبي هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره
وقال بن النووي هو الصحيح بل الصواب وجزم في الروضة بأنه الصواب ورجحه أيضا بكونه مرفوعا صريحا وفي أحد الصحيحين
وذهب آخرون إلى ترجيح قول عبد الله بن سلام فحكى الترمذي عن أحمد أنه قال أكثر الأحاديث على ذلك
وقال بن عبد البر إنه أثبت شيء في هذا الباب
وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة