تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معتبر فجوابه ظاهر من كلامه في الخصال المكفرة وأمالي الأذكار

وأما مخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات فلا وجه لضعفه بعد ثبوته هذا ما عندي والله تعالى أعلم

الفائدة الثانية قال بعض العلماء الحنفية في كتابة الاثار المرفوعة إعلم أن أكثر أصحابنا الحنفية وكثير من المشائخ الصوفية قد ذكروا في كيفية صلاة التسبيح الكيفية التي حكاها الترمذي والحاكم عن عبد الله بن المبارك الخالية عن جلسة الاستراحة والمشتملة على التسبيحات قبل القراءة وبعد القراءة وذلك لعدم قولهم بجلسة الاستراحة في غيرها من الصلوات الراتبة

والشافعية والمحدثون أكثرهم اختاروا الكيفية المشتملة على جلسة الاستراحة

وقد علم مما أسلفنا أن الأصح ثبوتا هو هذه الكيفية

فليأخذ بها من يصليها حنيفا كان أو شافعيا انتهى

قلت الأمر كما قال

وقد قال الحافظ المنذري إن جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث بن عباس وأبي رافع والعمل بها أولى إذ لا يصح رفع غيرها انتهى وقد تقدم قوله هذا

الفائدة الثالثة الأولى أن يصلي صلاة التسبيح بعد زوال الشمس فقد روى أبو داود في سننه بعد رواية حديث عكرمة عن بن عباس من حديث أبي الجواز حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم

أئتني غدا أحبوك وأثيبك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني قال إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات فذكر نحوه قال ثم ترفع رأسك يعني من السجدة الثانية فاستو جالسا ولا تقم حتى تسبح عشرا وتكبير عشرا وتحمد عشرا وتهلل عشرا ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات الحديث وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال السيوطي في اللالىء قال المنذري رواة هذا الحديث ثقات

تنبيه قال القارىء في المرقاة وينبغي للمتعبد أن يعمل بحديث بن عباس تارة ويعمل بحديث بن المبارك أخرى وأن يفعلها بعد الزوال قبل صلاة الظهر وأن يقرأ فيها تارة بالزلزلة والعاديات والفتح وا خلاص وتارة بألهاكم والعصر والكافرون وا خلاص وأن يكون دعاءه بعد التشهد قبل السلام ثم يسلم ويدعو لحاجته ففي كل شيء ذكرته وردت سنة انتهى

قلت لم أقف على ما ورد في هذه الأمور من السنة إلا في فعل صلاة التسبيح بعد الزوال

والأولى عندي العمل بحديث بن عباس وأبي رافع والله تعالى أعلم

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٤٩١