وروى البيهقي من حديث أبي جناب الكلبي عن أبي الجوزاء عن بن عمر وقال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ألا أحبوك ألا أعطيك فذكر الحديث بالصفة التي رواها الترمذي عن بن المبارك قال وهذا يوافق ما رويناه عن بن المبارك ورواه قتيبة بن سعيد عن يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء قال نزل على عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث وخالفه في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر التسبيحات في إبتداء القراءة إنما ذكرها بعدها ثم ذكر جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة انتهى
قال الحافظ المنذري جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث بن عباس وأبي رافع والعمل بها أولى أولى إذا لا يصح رفع غيرها انتهى كلام المنذري
قلت الأمر كما قال المنذري ( وأخبرني عبد العزيز هو بن أبي رزمة ) بكسر الراء المهملة وسكون الزاي المعجمة اليشكري مولاهم أبو محمد المروزي ثقة ( عن عبد الله ) هو بن المبارك ( قال أحمد بن عبدة ) هو الضبي ( أخبرنا وهب بن زمعة ) التميمي أبو عبد الله المروزي ثقة من قدماء العاشرة ( قلت لعبد الله بن المبارك إن سها فيها ) أي في صلاة التسبيح ( أيسبح في سجدتي السهو عشرا عشرا قال لا إنما هي ثلاث مائة تسبيحة ) قال القارىء في المرقاة مفهومة أنه سها ونقص عددا من محل معين يأتي به في محل اخر تكمله للعد المطلوب انتهى
فوائد فيما يتعلق بصلاة التسبيح الأولى قد وقع اختلاف أهل العلم في أن حديث صلاة التسبيح هل هو صحيح أم حسن أم ضعيف أم موضوع والظاهر عندي أنه لا ينحط وإن حديث بن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه