الأربع فما فوقها لما فيه من الراحة غالبا وقضاء ما يعرض من أمرهم
وقد اختلف السلف في الفصل والوصل أيهما أفضل
وقال الأثرم عن أحمد الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى فإن صلى بالنهار أربعا فلا بأس
وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل قال وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في اخرها إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل إلا أنا نختار أن يسلم من كل ركعتين لكونه أجاب به السائل ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقا كذا في الفتح
وقال الحنفية إن الأفضل في صلاة النهار أن تكون أربعا واستدلوا بمفهوم حديث الباب
وتعقب بأنه مفهوم لقب وليس بحجة على الراجح وعلى تقدير الأخذ به فليس بمنحصر في أربع وبأنه خرج جوابا للسؤال عن صلاة الليل فقيد الجواب بذلك مطابقة للسؤال وبأنه قد تبين من رواية أخرى أنه حكم المسكوت عنه المنطوق به ففي السنن وصححه بن خزيمة وغيره من طريق على الأزدي عن بن عمر مرفوعا صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
وقد تعقب هذا الأخير بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة وهي قوله والنهار بأن الحفاظ من أصحاب بن عمر لم يذكروها عنه وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها
وقال يحيى بن معين من علي الأزدي حتى أقبل منه وأدعى يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع أن بن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن
ولو كان حديث الأزدي صحيحا لما خالفه بن عمر يعني مع شدة اتباعه رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته لكن روى بن وهب بإسناد قوى عن بن عمر قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى موقوف أخرجه بن عبد البر من طريقه فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع فلا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا
وقد روى بن أبي شيبة من وجه اخر عن بن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعا أربعا وهذا موافق لما نقله بن معين كذا في فتح الباري 534
قوله ( وفي الباب عن عمرو بن عنبسة ) بالعين المهملة والموحدة والسين المهملة مفتوحات صحابي مشهور أسلم قديما وهاجر بعد أحد ثم نزل الشام وأخرج حديثه بن نصر والطبراني بلفظ صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل أحق به
قال المناوي في شرح الجامع الصغير وفيه أبو بكر بن مريم ضعيف
قوله ( حديث بن عمر حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان