تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويخفف على بناء الفاعل أو المفعول وهو الأظهر وبالنصب ويرفع قاله القارىء ( بها ) قال بن الملك أي بالتطوع وتأنيث الضمير باعتبار النافلة

وقال الطيبي الظاهر نصب فيكمل على أنه من كلام الله تعالى جوابا للاستفهام ويؤيده رواية أحمد فكملوا بها فريضته وإنما أنث ضمير التطوع في بها نظر إلى الصلاة ( ما انتقص من الفريضة ) فهو متعد قال العراقي في شرح الترمذي يحتمل أن يراد به ما انتقصه من السنن والهيئات المشروعة فيها من الخشوع والأذكار والأدعية وأنه يحصل له ثواب ذلك في الفريضة وإن لم يفعله فيها وإنما فعله في التطوع ويحتمل أن يراد به ما انتقص أيضا من فروضها وشروطها ويحتمل أن يراد ما ترك من الفرائض رأسا فلم يصله فيعوض عنه من التطوع

والله سبحانه وتعالى يقبل من التطوعات الصحيحة عوضا عن الصلوات المفروضة انتهى

وقال بن العربي يحتمل أن يكون يكمل له ما نقص من فرض الصلاة وإعدادها بفضل التطوع ويحتمل ما نقصه من الخشوع والأول عندي أظهر لقوله ثم الزكاة كذلك وسائر الأعمال وليس في الزكاة إلا فرض أو فضل فكما يكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك الصلاة وفضل الله أوسع ووعده أنفذ وعزمه أعم انتهى ( ثم يكون سائر عمله على ذلك ) أي إن انتقص فريضة من سائر الأعمال تكمل من التطوع

قوله ( وفي الباب عن تميم الداري ) أخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه بلفظ

أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها قال الله تعالى لملائكته أنظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فيكمل بها فريضته ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك

قوله ( حديث أبي هريرة حديث حسن غريب إلخ ) وأخرجه أبو داود ورواه أحمد عن رجل كذا في المشكاة قال ميرك ورواه الترمذي بهذا اللفظ وبن ماجه

قال بن حجر ورواه النسائي واخرون ورواه أبو داود أيضا من رواية تميم الداري معناه بإسناد صحيح وأما خبر لا تقبل نافلة المصلى حتى يؤدي الفريضة فضعيف كذا في المرقاة

قوله ( وقد روى بعض أصحاب الحسن عن الحسن عن قبيصة بن حريث غير هذا

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٨٤