قلت قال الحافظ في تهذيب التهذيب قال محمد بن سعد العوفي سمعت بن معين يقول كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه ولا يحدث بما لا يحفظ انتهى ( يقول ما من رجل ) أي أو امرأة ومن زائدة لزيادة إفادة الاستغراق ( يذنب ذنبا ) أي ذنب كان ( ثم يقوم ) قال الطيبي ثم المتراخي في الرتبة وإلا ظهر أنه للتراخي الزماني يعني ولو تأخر القيام بالتوبة عن مباشرة المعصية لأن التعقيب ليس بشرط فالإتيان بثم للرجاء والمعنى ثم يستيقظ من نوم الغفلة كقوله تعالى أن تقوموا لله ( فيتطهر ) أي فيتوضأ كما في رواية بن السني ( ثم يصلي ) أي ركعتين كما في رواية بن السني وبن حبان والبيهقي ( ثم يستغفر الله ) أي لذلك الذنب كما في رواية بن السني والمراد بالاستغفار التوبة بالندامة والإقلاع والعزم على أن لا يعود إليه أبدا وأن يتدارك الحقوق إن كانت هناك وثم في الموضعين لمجرد العطف التعقيبي ( ثم قرأ ) أي النبي صلى الله عليه وسلم استشهادا واعتضادا أو قرأ أبو بكر تصديقا وتوفيقا والذين إذا فعلوا فاحشة أي ذنبا قبيحا كالزنا أو ظلموا أنفسهم أي بما دونه كالقبلة قال الطيبي أي أي ذنب كان مما يؤاخذون به انتهى فيكون تعميما بعد تخصيص ذكروا الله أي ذكروا عقابه قاله الطيبي ( إلى اخر الاية ) تمام الاية فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين
قوله ( وفي الباب عن بن مسعود وأبي الدرداء وأنس وأبي أمامة ومعاذ وواثلة وأبي اليسر ) بفتح التحتانية والسين المهملة ( اسمه كعب بن عمرو ) أما حديث بن مسعود فأخرجه الطبراني وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه أيضا الطبراني وأما حديث أنس فأخرجه البيهقي في شعب الايمان وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني وأما حديث معاذ وواثلة وأبي اليسر فلم أقف عليه
وفي الباب أيضا عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فدعا بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي فقال يا رسول الله ما أذنبت قط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها وصليت ركعتين رواه بن خزيمة في صحيحه وفي رواية ما أذنبت كذا في الترغيب للمنذري وعن