تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرضى ) فيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد ( بضع وثلاثون ) البضع ما بين الثلاث إلى التسع أو إلى الخمس أو مابين الواحد إلى الأربعة أو من أربع إلى تسع أو سبع كذا في القاموس وفيه رد على من زعم أن البضع يختص بما دون العشرين ( أيهم يصعد بها ) أيهم مبتدأ ويصعد خبره وفي رواية البخاري أيهم يكتبها أول

والحديث استدل به على أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة وعلى جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور وعلى جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش على من معه قاله الحافظ

قوله ( وفي الباب عن أنس ووائل بن حجر وعامر بن ربيعة ) أما حديث أنس فأخرجه مسلم

وأما حديث وائل بن حجر فلينظر من أخرجه

وأما حديث عامر بن ربيعة فأخرجه أبو داود

قوله ( حديث رفاعة حديث حسن ) وأخرجه أبو داود والنسائي وأخرجه البخاري أيضا ولفظه عن رفاعة بن رافع الزرقي قال كنا نصلي يوما وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده فقال رجل من ورائه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما أنصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول ولم يذكر العطاس ولا زاد كما يحب ربنا ويرضى وزاد أن ذلك عند الرفع من الركوع فيجمع بين الروايتين بأن الرجل المبهم في رواية البخاري هو رفاعة كما في حديث الباب ولا مانع أن يكنى عن نفسه إما لقصد إخفاء عمله أو لنحو ذلك ويجمع بأن عطاسه وقع عند رفع رأسه

قوله ( وكان هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع ) قال الحافظ في الفتح وأفاد بشر بن عمر الزاهراني في روايته عن رفاعة بن يحيى أن تلك الصلاة كانت المغرب انتهى

فهذه الرواية ترد على من حمل هذا الحديث على التطوع ( قالوا إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه ولم يوسعوا بأكثر من ذلك ) قال القارىء في المرقاة قال بن الملك يدل الحديث على جواز الحمد للعاطس في الصلاة

يعني على الصحيح المعتمد بخلاف رواية البطلان

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٦٤