تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أهل قرية من قرى بلدة فجائز أن ينسب إلى القرية أو إلى البلدة أيضا وإلى الناحية التي تلك البلدة | منها أيضا . انتهى . ( وأنا أسمع ) جملة حالية ، أي قال عمر بن طبرزد ، أخبرنا أبو الفتح والحال أني | كنت سامعا ( قال أنا القاضي ) أي قال الكروخي : أخبرنا القاضي ، فقوله ' أنا ' رمز إلى أخبرنا ، | قال النووي في مقدمة شرح مسلم : جرت العادة بالاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا ، واستمر | الاصطلاح عليه من قديم الأعصار إلى زماننا واشتهر ذلك بحيث لا يخفى ، فيكتبون من حدثنا | ' ثنا ' وهي الثاء والنون والألف ، وربما حذف الثاء ، ويكتبون من أخبرنا ' أنا ' ولا تحسن زيادة | الباء قبل نا . انتهى .

فائدة : قال النووي : كان من مذهب مسلم رحمه الله الفرق بين حدثنا وأخبرنا : أن حدثنا | لا يجوز إطلاقه إلا لما سمعه من لفظ الشيخ خاصة ، وأخبرنا لما قرئ على الشيخ ، وهذا الفرق هو | مذهب الشافعي وأصحابه ، وجمهور أهل العلم بالمشرق . قال محمد بن الحسن الجوهري | المصري : وهو مذهب أكثر أهل الحديث الذين لا يحصيهم أحد ، وروي هذا المذهب أيضا عن | ابن جريج والأوزاعي وابن وهب ، وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة : وتخصيص التحديث | بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا انتهى . قلت : وكذا الإخبار | مخصوص بالقراءة على الشيخ ، قال الحافظ : ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة ، وفي | ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد ، لكن لما تقرر في الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية ، فتقدم على | الحقيقة اللغوية ، مع أن هذا الاصطلاح إنما شاع عند المشارقة ومن تبعهم ، وأما غالب المغاربة | فلم يستعملوا هذا الاصطلاح ، بل الإخبار والتحديث عندهم بمعنى واحد انتهى كلام الحافظ . | قلت : وهو مذهب الإمام البخاري . واعلم أن ههنا تفصيلا آخر ، وهو أن من سمع وحده من | لفظ الشيخ قال حدثني ، ومن سمع مع غيره جمع ، فقال حدثنا ، وكذا الفرق بين أخبرني وبين | أخبرنا ( الأزدي ) منسوب إلى الأزد : بفتح الهمزة المفتوحة وسكون الزاي المعجمة ، قبيلة ( قراءة | عليه وأنا أسمع ) أي أخبرنا القاضي حال كونه يقرأ عليه وأنا أسمع ، أو حال كونه قارئا عليه | غيري وأنا أسمع ، فقوله قراءة مصدر بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل ، منصوب على الحالية ، | قال السيوطي في تدريب الراوي : قول الراوي أخبرنا سماعا أو قراءة هو من باب قولهم ' أتيته | سعيا ' وكلمته مشافهة ، وللنحاة فيه مذاهب : أحدها وهو رأي سيبويه أنها مصادر وقعت موقع | فاعل حالا ، كما وقع المصدر موقعه نعتا ، في ' زيد عدل ' وأنه لا يستعمل منها إلا ما سمع ولا | يقاس ، فعلى هذا استعمال الصيغة المذكورة في الرواية ممنوع ، لعدم نطق العرب بذلك . والثاني |

تحفة الأحوذي · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ١ · ص ١٢