تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلابيب الظلم وجارت بكم عن قصد المحجة فيالها فتنة عمياء صماء بكماء لا تسمع لنا عقيها ولا تنساق لقائدها إن المصباح لا يضىء فى الشمس ولا تنير الكواكب مع القمر ولا يقطع الحديد إلا الحديد ألا من استرشدناه أرشدناه ومن سألنا اخبرناه ايها الناس إن الحق كان يطلب ضالته فأصابها فصبرا يا معشر المهاجرين والأنصار على الغصص فكأن قد اندمل شعب الشتات والتأمت كلمة العدل ودمغ الحق باطله فلا يجهلن أحد فيقول كيف العدل وأنى ليقض الله أمرا كان مفعولا ألا وإن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء ولهذا اليوم ما بعده والصبر خير فى الأمور عواقبا إيها فى الحرب قدما غير ناكصين ولا متشاكسين ثم قال لها والله يا زرقاء لقد شركت عليا فى كل دم سفكه قالت احسن الله بشارتك وأدام سلامتك فمثلك بشر بخير وسر جليسه قال أو يسرك ذلك قالت نعم والله لقد سررت بالخبر فأنى لى بتصديق الفعل فضحك معاوية وقال والله لوفاؤكم له بعد موته أعجب من حبكم له فى حياته اذكرى حاجتك قالت يا أمير المؤمنين آليت على نفسى ألا أسأل أميرا أعنت عليه

طبائع النساء · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبائع النساءص ٢٢٨