تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب إلى عامله بالكوفة أن يوفدها إليه مع ثقة من ذوى محارمها وعدة من فرسان قومها وأن يمهد لها وطاء لينا ويسترها بستر خصيف ويوسع لها فى النفقة فأرسل إليها عامله فأقرأها الكتاب فقالت إن كان أمير المؤمنين قد جعل الخيار إلى فإنى لا آتيه وإن كان حتم والشاعة أولى فحملها وأحسن جهازها على ما أمر به فلما دخلت على معاوية قال مرحبا وأهلا قدمت خير مقدم قدمه وافد كيف حالك قالت بخير يا أمير المؤمنين ادام الله لك النعمة قال كيف كنت فى مسيرك قالت ربيبة بيت أو طفلا ممهدا قال بذلك أمرناهم اتدرين فيم بعثت إليك قالت أنى لى بعلم ما لم أعلم قال ألست الراكبة الجمل الأحمر والواقفة بين الصفين يوم صفين تحضين الناس على القتال وتوقدين الحرب فما حملك على ذلك قالت يا أمير المؤمنين مات الرأس وبتر الذنب ولم يعد ما ذهب والدهر ذو غير ومن تفكر أبصر والأمر يحدث بعده الأمر قال لها معاوية صدقت أتحفظين كلامك يومئذ قالت والله لا أحفظه ولقد أنسيته قال لكنى احفظه لله أبوك حين تقولين أيها الناس ارعووا وارجعوا إنكم قد اصبحتم فى فتنة غشتكم

طبائع النساء · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبائع النساءص ٢٢٧