واختصها بالطيبين لطيبها واختارها ودعا إلى سكناها
لا كالمدينة منزل وكفى لها شرفا حلول محمد بفناها
حظيت بهجرة خير من وطيء الثرى وأجلهم قدرا فكيف تراها
/ كل البلاد إذا ذكرن كأحرف في اسم المدينة خلت معناها
حاشا مسمى القدس فهي قريبة منها ومكة إنها إياها
لا فرق إلا أن ثم لطيفة مهما بدت يجلو الظلام سناها
جزم الجميع بأن خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها
ونعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنفس حين زكت زكا مأواها
وبهذه ظهرت مزية طيبة فغدت وكل الفضل في مغناها
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٦