كراهة الاسم لقوله عليه الصلاة والسلام: «لعن الله زوارات القبور» (1)، وهذا يرده قوله عليه الصلاة والسلام: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» (2)، وقوله عليه الصلاة والسلام: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» (3) فقد أطلق اسم الزيارة، وقيل ذلك لما قيل: إن الزائر أفضل من المزور، وهذا أيضا ليس بشيء لأنه ليس على العموم (4).
وقال أبو عمران: «إنما كره [مالك] (5) أن يقال: طواف الزيارة، وزرنا قبر النبي (صلى الله عليه وسلم)، لاستعمال الناس ذلك بينهم فكره تسوية النبي (صلى الله عليه وسلم) مع الناس بهذا اللفظ وأحب أن يخص بأن يقال: سلمنا على النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأيضا فإن الزيارة مباحة بين الناس، وواجب شد المطي (6) إلى قبره (صلى الله عليه وسلم)، يريد بالوجوب هنا وجوب ندب وترغيب.