الفصل الخامس في ذكر فرض الصلاة والسلام على النبي (صلى الله عليه وسلم)
الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)، فرض على الجملة غير محدود بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليه، وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب وأجمعوا عليه (1).
وحكى أبو جعفر الطبري: «أن يحمل عنده على الندب، وادعى فيه الإجماع، ولعله فيما زاد على مرة، والواجب [منه] (2) الذي يسقط به الحرج [ومأثم ترك الفرض] (3) مرة كالشهادة له بالنبوة وما عدا ذلك فمندوب مرغب فيه من سنن الإسلام وشعار أهله» (4).
وقال ابن القصار: «المشهور عن أصحابنا أن ذلك واجب في الجملة على الإنسان، وفرض عليه أن يأتي بها مرة من دهره مع القدرة على ذلك» (5).
وقال أبو بكر بن بكير: «الواجب أن يكثر الشخص من ذلك ولا يغفل» (6).
وقال أبو محمد بن نصر: «هي واجبة في الجملة، وأن من صلى عليه (صلى الله عليه وسلم)، مرة واحدة من عمره سقط عنه الفرض» (7).
وقال أصحاب الشافعي: «الفرض منها الذي أمر الله تعالى به رسوله (صلى الله عليه وسلم)، هو في الصلاة. وقالوا: وأما في غيرها فلا خلاف أنها غير