تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/ ومما قلت في معناها:

إلى حجرة الهادي فميز ترابها    كما نور ضوء البدر في الليل إذ يبد

وإلا كما شمس الظهيرة في الضحى    كما المشتري في نور لألائه وقد

قال الحافظ محب الدين (1): «واعلم أن في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة سمعوا صوت هدة في الحجرة المقدسة، وكان الأمير يومئذ: قاسم بن مهنا الحسيني، فأخبروه بالحال، فقال: ينبغي أن ينزل شخص لينظر ما هذه الهدة، فلم يجدوا أمثل حالا من الشيخ عمر النسائي، شيخ شيوخ الصوفية بالموصل، وكان مجاورا بالمدينة، فاعتذر لمرض كان به يحتاج إلى الوضوء في غالب الأوقاف، فألزموه، فامتنع من الأكل والشرب مدة، وسأل النبي (صلى الله عليه وسلم)، إمساك المرض عنه (2) بقدر ما يبصر ويخرج، ونزل بحبال من بين السقفين، ومعه شمعة، ودخل إلى الحجرة، فرأى شيئا من طين السقف قد وقع على القبور المقدسة، فأزاله وكنس التراب بلحيته (3)، وأمسك الله عنه الداء بقدر ما خرج وعاد إليه، توفى الشيخ عمر بمكة بعد نزوله بتسع سنين، في سنة ست وخمسين وخمسمائة».

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٩٠٤