تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومخرج النيل من جبل القمر، وسمي جبل القمر لبياضه، لأنه لا يزول الثلج عليه، ولكثرة النداوة أيضا، لأن النداوة من تأثير القمر، فإذا خرج من جبل القمر صب في بحيرتين خلف خط الإستواء، ويطيف بأرض النوبة، ويجيء إلى مصر، فيصب بعضه بدمياط في البحر الرومي (1).

قال صاحب صور الأقاليم: لا يعلم ابتداء ماء النيل، لأنه يخرج من مغارة من وراء أرض الزنج لا تسلك، ويقال: إنه من الفرات.

وقيل: الفرات والنيل نهران يخرجان من تحت سدرة المنتهى (2)، وشجرة المنتهى شجرة على حد السماء السابعة، وعروقها وأغصانها تحت الكرسي، لها كل ورقة تغطي الدنيا، ونبقها مثل قلال هجر (3)، يخرج من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان، الباطنان في الجنة، والظاهران النيل والفرات (4).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٨٦٨