تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(صلى الله عليه وسلم): زويت الأرض لي [مشارقها] (1) إلى مغاربها، وأعطيت الكبريت الأحمر والأبيض» إلى آخر الحديث (2). وهذا معناه: أنه أعطي علم الصنعة، عمل أكسير الحمرة والبياض، وأعطي أيضا من القوة ما أن يلقيه على الحجارة فتصير ذهبا، وهو معنى قوله: «أجعل لك جبال مكة ذهبا تسير [معك] (3) حيث ما سرت».

وكان (صلى الله عليه وسلم)، قد فتح في حياته الحجاز/ واليمن، وجميع جزيرة العرب، وما دانى ذلك من الشام والعراق.

ويروى أن النيل امتسك في زمانه رضي الله عنه، فسألوا القبط عن ذلك، فقالوا: كنا إذا وقف مداده عمدنا إلى جارية من بنات ملوكنا، فألقيناها في عرضه فيمد، وما لم نفعل فلا يمد، فكتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه فكتب كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن كنت تجري بحولك وقوتك فلا حاجة لنا بك، وإن كنت تجري بحول الله وقوته فاجر على بركة الله والسلام. وكتب إلى عمرو بن العاص، وهو أمير مصر يومئذ يأمره أن يلقي كتابه في عرض النيل، ففعل فمد النيل (4).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٨٦٧