أبوي، لم يلتقيا على سفاح قط» (1).
وإلى ذلك أشار العباس بن عبد المطلب يقول:
من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق
قال ابن قتيبة: يعني في ظلال الجنة، حيث يخصف الورق، أي حيث خصف على آدم وحواء من ورق الجنة، وكان شجر التين (2)، ثم قال:
ثم هبطت البلاد لا بشر أنت ولا مضغة ولا علق
يريد أن آدم هبط البلاد، فهبطت في صلبه وأنت إذ ذاك لا بشر ولا مضغة ولا دم، ثم قال:
بل نطفة تركب السفين وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
يريد أنك نطفة في صلب نوح حين ركب الفلك. ونسر: الصنم الذي كان يعبده قومه- كما سنبينه- ثم قال:
تنقل من صلب إلى رحم إذا بدا عالم بدا طبق
يريد أنه ينقل في الأصلاب والأرحام، فجعله طيبا وهابطا للبلاد وراكبا للسفن من قبل أن يخلق في أصلاب آبائه، ثم قال:
وردت نار الخليل مكتتما فيها زمانا وليست تحترق
يريد أنه كان في صلب إبراهيم (عليه السلام) يوم ألقي في النار، ثم قال:
حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق