تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم كرز بن جابر الفهري، فأدركوهم/ فربطوهم، وفقدوا واحدة من لقاح رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، تدعى الحناء، فلما دخلوا بهم المدينة، كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالغابة (1) أسفل المدينة، فخرجوا بهم نحوه فلقوه وهو راجع إلى المدينة، وهو موضع معروف اليوم يجتمع فيه سيل قناة، وسيل بطحان، فأمر بهم (صلى الله عليه وسلم)، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وصلبوا هناك».

قال الشيخ محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري (2): «ولم ينقل أنه (صلى الله عليه وسلم)، اقتنى من البقر شيئا، وكانت له عشرون لقحة بالغابة، وكان له فيها لقاح غزر: الحناء، والسمراء، والعريس، والسعدية، والبغوم، واليسيرة، والدباء، وكانت له لقحة تدعى: بردة أهداها له الضحاك بن سفيان (3)، وكانت له: مهرة أرسلها له سعد بن عبادة من نعم بني عقيل، وكانت له:

القصواء ابتاعها من أبي بكر رضي الله عنه، وأخرى من بني قشير بثمانمائة درهم وهي التي هاجر عليها وكانت إذ ذاك رباعية وكان لا يحمل إذا نزل عليه الوحي غيرها وهي العضباء، والجدعاء وهي التي سبقت فشق على المسلمين فقال (صلى الله عليه وسلم): «إن من قدر الله تعالى أن لا يرتفع شيء إلا وضعه» (4).

وقيل: المسبوقة العضباء، وهي غير القصواء [قيل: لم تسم بذلك لشيء أصابها، وقيل: كان بأذنها شق فسميت به، لأن القصواء] (5) المشقوقة

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٦٠٦