تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدم إلى المدينة الشريفة في جمادي الآخرة- من السنة المذكورة (1)- نجابة من العراق وأخبروا أن بغداد أصابها غرق عظيم حتى دخل [الماء] (2) من أسوارها إلى البلد وغرق كثيرا من البلد، ودخل الماء دار الخليفة، وانهدمت دار الوزير وثلثمائة وثمانون دارا، وتهدم مخزن الخليفة وهلك من السلاح شيء كثير وأشرف الناس على الهلاك، وتخرقت أزقة بغداد، ودخلت السفن وسط البلد (3).

وفي تلك السنة- المذكورة- احترق مسجد رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، وكانت ليلة الجمعة أول ليلة من رمضان المعظم. كما سيأتي (4).

قال الشيخ جمال الدين (5): «وانخرق السد من تحته في سنة تسعين وستمائة لتكاثر الماء من خلفه فجرى في الوادي- المذكور- سنة كاملة سيلا يملأ ما بين جانبي الوادي، ثم سنة أخرى دون ذلك، ثم انخرق مرة أخرى في العشر الأول بعد السبعمائة، فجرى سنة أو أزيد، ثم انخرق في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بعد تواتر أمطار عظيمة في الحجاز في تلك السنة وكثر الماء وعلا من جانبي السد ومن دونه مما يلي جبل وعيرة وتلك النواحي فجاء سيل طام لا يوصف ومجراه على مشهد حمزة [رضي الله عنه وحفر واديا

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٢٨٨