وفي عدم حرها عبرة وسببه خفة سيرها، وفي استرسال دبيبها قدرة وسببه عدم أكلها، وفي عدم أكلها حرمة وسببه لا يعضد نبتها (1).
قال الشيخ جمال الدين (2): «وأخبرتني بعض من أدركتها من النساء أنهن كن يغزلن على ضوئها بالليل على أسطحة البيوت».
قال (رحمه الله) (3): «وظهرت بظهورها معجزة من معجزات رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، وهي ما ورد في الصحيحين (4) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)،: «لا تقوم الساعة حتى تظهر نار بالحجاز تضيء بها أعناق الإبل ببصرى» (5) فكانت هي هذه النار إذ لم يظهر قبلها من أيامه (صلى الله عليه وسلم) نار مثلها.
ثم قال (رحمه الله) (6): «وظهر لي في معنى أنها كانت تأكل الحجر ولا تأكل الشجر أن ذلك/ لتحريم سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شجر المدينة فمنعت من أكل شجرها إكراما له لوجوب طاعته وهذا من أوضح معجزاته (صلى الله عليه وسلم)».