وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- حرم المدينة اثنا عشر ميلا حواليها (1). وهذا قدر ما روي عن أبي بكر بن النعمان. كما سيأتي. وعنه أيضا: جعل اثنا عشر ميلا حول المدينة حمى (2).
قال الماذري (3): نقل بعض أهل العلم أن ذكر ثور هنا وهم من الراوي، لأن ثورا بمكة، والصحيح ما بين عير إلى أحد (4).
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: عير وثور جبلان بالمدينة- وهو قول أبي سليمان الخطابي- وأهل المدينة لا يعرفون بها جبلا يقال له ثور، إنما ثور بمكة فيرى أن الحديث أصله: ما بين عير إلى أحد (5).
قالوا: أو يكون رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، سما ثورا تشبيها بثور مكة لوقوعه في مقابلة جبل يسمى عيرا (6).
وقيل: أراد بهما مأزمي المدينة، لما ورد في حديث أبي سعيد: حرمت المدينة ما بين مأزميها، وهما شعبتان يكتنفانها فشبههما بعير عدو وثور المحل،