الباب الثاني في ذكر المدينة الشريفة وهجرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه إليها
وفيه فصلان:
الفصل الأول ما جاء في فتحها
عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كل البلاد افتتحت بالسيف، وافتتحت المدينة بالقرآن (1).
واختلف في فتح مكة، فذهب مالك وأبو حنيفة وجماعة من المتقدمين والمتأخرين أنها افتتحت عنوة، وقال الشافعي وحده: افتتحت صلحا (2).
حكاه القاضي عبد الوهاب في «عيون المجالس».
قال الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخه (3): «فالمدينة الشريفة لم تفتح بقتال، إنما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، يعرض نفسه في كل موسم على قبائل العرب ويقول: «ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩