وقال لي من لم يرني رأى الشيء لي ولم يشهده لي ، وما كل من رآني شهد ما رأى . وقال لي الشهادة أن تعرف وقد ترى ولا تعرف .
| 37 - موقف الدلالة
أوقفني في الدلالة وقال لي المعرفة بلاء الخلق خصوصه وعمومه وفي الجهل نجاة الخلق خصوصه وعمومه . وقال لي معرفة لا جهل فيها لا تبدو ، جهل لا معرفة فيه لا يبدو . وقال لي أدني ما يبقى من المعرفة اسم البادي . وقال لي عرفني إلى من يعرفني يراني عندك فيسمع مني ، ولا تعرفني إلى من لا يعرفني يراك ولا يراني فلا يسمع مني وينكرني . وقال لي إذا عرفت من تسمع منه عرفت ما تسمع . وقال لي لن تعرف من تسمع منه حتى يتعرف إليك بلا نطق . وقال لي إذا تعرف إليك بلا نطق تعرف إليك بمعناه فلم تمل في معرفته . وقال لي أنكرتني كل معرفة لم أشهدها أنني جاعلها ، وهربت إلي كل سريرة لم أشهدها أنني مطالبها . وقال لي خوف كل عارف بقدر ما استأثرت معرفته بنفعه في معرفته . وقال لي كل أحد تضره معرفته إلا العارف الذي وقف بي في معرفته .