تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي وجدك بالسوى من السوى والنار سوى ولها على الأفئدة مطلع فإذا أطلعت على الأفئدة فرأت فيها السوى رأت ما منها فاتصلت به ، وإذا لم تر هي منه لم تتصل به . وقال لي ما أدرك الكون تكوينه ولا يدركه . وقال لي كل خلقة هي مكان لنفسها وهي حد لنفسها . وقال لي رجعت العلوم إلى مبالغها من الجزاء ، ورجعت المعارف إلى مبالغها من الرضا . وقال لي أنا أظهرت القولية بمحتمل الأسماع والأفكار وما لا يحمل أكثر مما يحمل ، وأنا أظهرت الفعلية بمحتمل العقول والأبصار وما لا يحتمل أكثر مما يحمل . وقال لي أنظر إلى الإظهار تنعطف بعضيته على بعضيته وتتصل أسباب جزئيتة بأسباب جزئيته فما له عنه مدار وأن جال ، ولا له مستند إذا مال . وقال لي أنظر إلي فأني لا يعود علي عائدة منك ولكن تثبت بثباتي الدائم فلا تستطيعك الاغيار . وقال لي لو اجتمعت القلوب بكنه بصائرها المضيئة ما بلغت حمل نعمتي . وقال لي العقل آلة تحمل حدها من معرفة ، والمعرفة بصيرة تحمل حدها من اشهادي ، والإشهاد قوة تحمل حدها من مرادي . وقال لي إذا بدت العظمة رأى العارف معرفته نكره وأبصر المحسن حسنته سيئة .

كتاب المواقف · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٣٦