تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي الوقفة صمود والصمود ديمومة والديمومة لا يقوم لها الحدثان . وقال لي لا يرى الحقيقة إلا الواقف . وقال لي الوقفة وراء البعد والقرب ، والمعرفة في القرب ، والقرب من وراء ، والعلم في البعد هو حده . وقال لي العارف يرى مبلغ علمه والواقف من وراء كل مبلغ . وقال لي الواقف ينفي المعارف كما ينفي الخواطر . وقال لي لو أنفصل عن الحد شيء أنفصل الواقف . وقال لي العلم لا يحمل المعرفة أو تبدو عليه ، والمعرفة لا تحمل الوقفة أو تبدو عليها . وقال لي العالم يخبر عن العلم ، والعارف يخبر عن المعرفة ، والوافق يخبر عني . وقال لي العالم يخبر عن الأمر والنهي وفيهما علمه ، والعارف يخبر عن حقي وفيه معرفته ، والواقف يخبر عني وفي وقفته . وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من نفسه والواقف أقرب إلي من كل شيء . وقال لي إن خرج العالم من رؤية بعدي أحترق ، وان خرج العارف من رؤية قربي أحترق ، وان خرج الواقف من رؤيتي أحترق . وقال لي الواقف يرى ما يرى العارف وما هو به ، والعارف يرى ما يرى العالم وما هو به . وقال لي العلم حجابي والمعرفة خطابي والوقفة حضرتي . وقال لي الواقف لا يقبله الغيار ولا تزحزحه المآرب . وقال لي حكومة الواقف صمته وحكومة العارف نطقه وحكومة العالم علمه .

كتاب المواقف · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ١٥