وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية أتدري ما وجه همك فتقبل به علي أم تدري ما وجه قلبك فتقبل به علي ، وجه همك أقصاه ووجه قلبك سكونه . وقال لي همك جميعه فكل همك وجه ، ووجه قلبك جميعه فكل قلبك وجه ، فأين صرفت الوجه انصرف وأين أقبلت به أقبل . وقال لي سكون قلبك عين قلبك وهو الطمأنينة ، وأقصى همك عين همك وهو موضع الغرض . وقال لي إذا سميتك فلم تعمل على التسمية فلا اسم لك عندي ولا عمل . وقال لي إذا سميتك فعملت على التسمية فأنت من أهل الظل . وقال لي أهل الأسماء أهل الظل . وقال لي لا يقف في ظل عرشي إلا مسمى عمل على تسميته . وقال لي صلوة المتهجد بالليل بذر يسقيه ماء عمل بالنهار . وقال لي اللسان يسقي ما بذر اللسان والأركان تسقي ما بذرت الأركان . وقال لي إن أردت أن تنقطع إلي فأظهرني على لسانك وادع إلى طاعتي بمواعظك ينقطع عنك القاطعون ويواصلك في الواصلون . وقال لي يا كاتب الكتبة الوجهية ويا صاحب العبارة الرحمانية إن كتبت لغيري محوتك من كتابي وإن عبرت بغير عبارتي أخرجتك من خطابي . وقال لي يا كاتب الكتبة الرحمانية ويا فقيه الحكمة الربانية . وقال لي يا كاتب النعماء الإلهية ويا صاحب المعرفة الفردانية .
كتاب المواقف · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي