تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي كل أحد في الجنة يأتيني فيقف في مقامه إلا أهل العبادة الوجهية فإنهم يأتوني مع الناس عامة وآيتهم من دون الناس خاصة . وقال لي فضل المنزل الذي آتيه على المنزل الذي لا آتيه كفضلي على كل ما أنا منشئه . وقال لي أهل العبادة الوجهية أهل الصبر الذي لا يهرم وأهل الفهم الذي لا يعقم . وقال لي أهل العبادة الوجهية وجوه الناس ترفع إليهم الوجوه يوم القيامة . وقال لي أهل العبادة الوجهية أهلي أهل خلتي أهل الشفاعة إلي أهل زيارتي . وقال لي كما يأتيك التثبيت في تهجدك كذا يأتيك التثبيت في يوم موردك . وقال لي إذا وقفت بين يدي فبقدر ما تقبل الخاطر يأتيك الروع وبقدر ما تنفيه ينتفى عنك الحكم والروع . وقال لي أنت على أعوادك بما أنت فيه في القيام ، وأنت في مطلعك بما أنت به في الركوع ، وأنت في متوسدك بما أنت به من السجود . وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية وجه كل شيء ما أشهدك أنه متعلق بي منه فتشهده فتعمله فتعرفه لا يتعبر لا فتعبره ولا يترجم لك فتترجمه فذلك من العلم الصامت . وقال لي إذا سترت عنك وجه كل شيء رأيت ذلك المعنى الذي شهدته متعلقا بي منه داعيا لك إلى التعلق به . وقال لي إذا كشفته لك فلا أستره أو تستره ، وإذا عرفته فلا أنكره أو تنكره .

كتاب المواقف · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ١٣٥