تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي أذنب الواجد بي جعلت عقوبته أن يذنب ولا يجد بي . وقال لي إذا أذنب وهو واجد بي استوحش من نفسه واحتج لي عليها ، وإذا أذنب ولم يجد بي أنس بمبلغ تأويله واحتج علي . وقال لي إذا قلبتك في الذنب بين الوجد بي وفقد الوجد وأشهدتك الاحتجاج لي فقد غفرت الأول والآخر وصفحت عن الباطن والظاهر . وقال لي ما أذنب مذنب وهو غير واجد بي إلا أصر فإذا وجد بي أقلع ، وما أذنب مذنب وهو واجد بي إلا تاب ولا أشهد وناب فلم يعاود إلا وقد غفرت له وقبلت . وقال لي إن لم تنتسب إلي نسبي لم تنفصل عن نسب سواي . وقال لي نسبي ما علق بذكرى ونسبي ما علق بي في ذكرى ونسبي ما أدام لي فيما علق بي ونسبي فيما أدام لي من أجلي . وقال لي نسب السوى من أجل السوى . وقال لي من جاءني بأجل سواي أوقفته مع ما جاء به أين كانت درجته . وقال لي الأجل مجمع الواقفين ومفرق المعلولين . وقال لي لا تنقطع إلي حتى تنقطع لي ولا أقتطعك حتى تنقطع علي . وقال لي إن غذوت بمآكل قوم غذوت بقلوبهم وإذا غذوت بقلوبهم غذوت بأعمالهم وإذا غذوت بأعمالهم غذوت بمنقلبهم .

كتاب المواقف · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ١٢٧