وقال لي مقام الولي بيني وبين كل شيء فليس بيني وبينه حجاب . وقال لي سميت ولي ولي لأن قلبه يليني دون كل شيء فهو بيتي الذي فيه أتكلم . وقال لي قد عرفتني وعرفت آيتي ومن عرف آيتي برئت منه ذمة العذر فإذا جلست فاجعل آيتي من حولك ولا تخرج عنها فتخرج من حصني . وقال لي أما أن تدعوني فأتيك وأما أدعوك فتأتيني . وقال لي قل لأوليائي قد خاطبكم قبل هياكلكم الطينية ورأيتموه ، وقال لكم هذا كون كذا فانظروه وهذا الكون كذا وانظروه فرأيتم كل كون أبداه رأى العيان فكذلك سترونه الآن ، ثم دحا الأرض وقال لكم انظروا كيف دحوت الأرض فرأيتم كيف دحا الأرض ، وقال لكم أريد أظهركم لملكي وملكوتي وإني أريد أن أظهركم لبرياي وأكواني وملائكتي وإني سوف أخلق لكم من هذه الأرض هياكل وأظهركم فيها آمرين ناهين مقدمين مؤخرين .
| 62 - موقف الليل
أوقفني في الليل وقال لي إذا جاءك الليل فقف بين يدي وخذ بيدك الجهل فاصرف به عني علم السموات والأرض فإذا صرفت رأيت نزولي . وقال لي الجهل حجاب الحجب وحاجب الحجاب وليس بعد الجهل حجاب ولا حاجب ، إنما الجهل قدام الرب فإذا جاء الرب فحجابه الجهل ، فلا معلوم إلا الجهل