تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي إن خرجت من قلبك عبد ذلك القلب غيري . وقال لي إن خرجت من قلبك أنكرني بعد المعرفة وجحدني بعد الإقرار . وقال لي لا تخبر باسمي ولا بحديث اسمي ولا بعلوم اسمي ولا بحديث من يعلم اسمي ولا بأنك رأيت من يعلم اسمي فإن حدثك محدث عن اسمي فاستمع منه ولا تخبره أنت . وقال لي إن أردتك بصاحب كما أردت سواك بك ألزمتك ذلك في سريرتك وفي نومك وفي يقظتك إلزاما تعرفه ولا تنكره وتراني فيه ولا أستتر فيه عنك ولأن لا تقول له أقوم لك وإبراء لساحة قلبك . وقال لي قد رأيتني فالأمر بيني وبينك ليس هو بينك وبين علم ولا بينك وبين معرفة ولا بينك وبين جبريل ولا بينك وبين إسرافيل ولا بينك وبين الحروف ولا بينك وبين الأسماء ولا بينك وبين شيء . وقال لي إن أردتني فألق نفسك فليس في أسمائي نفس ولا ملكوت نفس ولا علوم نفس .

| 61 - موقف أدب الأولياء

أوقفني في أدب الأولياء وقال لي إن ولي لا يسعه حرف ولا يسعه تصريف حرف ولا يسعه غيري لأني جعلت له من وراء كل خلق علما بي . وقال لي أدب الأولياء ألا يتولوا شيئا بهمومهم وإن تولوه بعقولهم .

كتاب المواقف · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ١٠٤