تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أشهدني ليكون ذكرا لي ولمن تعرف إليه ربي من أوليائه الذين أحب إثباتهم في معرفته وأحب أن لا يعترض قلوبهم فتنة ، فكتبت تعرفا إلى ربي تعرف أشهدني فيه بدو كل شيء من عنده فلما رأيت بدو كل شيء من عنده أقمت في هذه الرؤية وهي رؤية بدو الأشياء من عنده ، ثم لم أقو على مداومة رؤية من عنده فحصلت في رؤية البدو وفي علم أنه من عنده لا في رؤية أنه من عنده ، فجاءني الجهل وجميع ما فيه فتعرض لي من قبل هذا العلم ، فأعطاني ربي إلى رؤيته وبقي علمي في رؤيته ليس نفاه حتى لم يبق لي علم بمعلوم لكن أراني في رؤيته أن ذلك العلم هو إبداؤه وهو جعله علما وهو جعل لي معلوما فأوقفني في هو وتعرف إلي من قبل هو التي هي هو ليس من قبل هو الحرفية ومعنى هو الحرفية إرادتك هو إشارية وهو بدائية وهو علمية وهو حجابية وهو عندية ، فعرفت التعرف من قبل هو التي هي هو ورأيت هو فإذا ليس هو هو إلا هو ولم ما سواه هو يكون هو ورأيت التعرف لا يبدو من سواه ورأيت سواه لا يتعرف إلى قلبي ، فقال لي إن أعترض قلبك من دوني شيء فلا تستدل بالأشياء ولا بسلطان بعض الأشياء على بعض فإن الأشياء تراجعك في الاعتراض والمعترض لك من وراء الأشياء يراجعك في الوسوسة واستدل علي بآيتي لعينها التي هي تعرفي إليك فإنك ترى الأشياء كلها لا تعرف لها إلا لي وتراها مشهودة الأعيان وترى أن لا تعرف إلا لي وتراني لا مشهودا بالعيان . وقال لي آيتي كل شيء وآيتي في كل شيء فكل آيات الشيء تجري في القلب كجريان الشيء فهي تارة تتطلع وتارة تحتجب تختلف لاختلاف الأشياء وكذلك الأشياء

كتاب المواقف · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ١٠١