وقال لي قل لقلوب العارفين من خرج من المعرفة حين أكله لم يعد منها إلى مقامه . وقال لي أنت طلبتي والحكمة طلبتك . وقال لي الحكمة طلبتك وإذا كنت عبدا عبدا فإذا صيرتك عبدا وليا كنت أنا طلبتك . وقال لي إلتقط الحكمة من أفواه الغافلين عنها كما تلتقطها من أفواه العامدين لها ، إنك تراني وحدي في حكمة الغافلين لا في حكمة العامدين . وقال لي أكتب حكمة الجاهل كما تكتب حكمة العالم . وقال لي أنا مجرى الحكمة فمن أشاء أشهده أنني أجريت فذلك حكيمها ، ومن أشاء لا أشهده فذلك جاهلها فأكتب أنت يا من شهدها . وقال لي القلوب لا تهجم علي ولا على من عندي . وقال لي إذا هجمت على قلبك ولم يهجم عليك قلبك فأنت من العارفين . وقال لي ما قدر المسئلة أن يناجي بها كرمي فبهذا فادعوني وقل يا رب اسألك بك ما قدر مسئلة أن يناجي بها كرمك . وقال لي الشك حبس من محابسي أحبس في قلوب من لم يتحقق بمعارفي .
| 58 - موقف رؤيته
أوقفني في رؤيته وقال لي أعرفني معرفة اليقين المكشوف وتعرف إلى مولاك باليقين المكشوف . وقال لي أكتب كيف تعرفت إليك بمعرفة اليقين المكشوف وأكتب كيف أشهدتك وكيف شهدت ليكون ذكرا لك وليكون ثبتا لقلبك ، فكتبت بلسان