تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان على أن يوليه مفاتيح خزائنه فأبى واختار ضربهم وحبسهم على عذاب الله فقال له الرجل والله ما رأيت أحدا وصفه بما وصفته فقال هو والله ما قلت لك قال وبعث يزيد بن عمر بن هبيرة إليه فأقدمه عليه وعرض عليه أن يوليه بيت المال فأبى فضربه عشرين سوطا قلت له وأين مات قال مات ببغداد سنة خمسين ومائة وصلى عليه الحسن بن عمارة وكان قاضيا يومئذ ببغداد قال أبو يعقوب ونا العباس بن أحمد البزاز قال نا محمد بن عثمان بن أبو شيبة قال نا بشر بن عبد الرحمن الوشاء قال سمعت أبا نعيم يقول سمعت زفر بن الهذيل يقول كان أبو حنيفة يجهر بالكلام أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن جهارا شديدا قال فقلت له والله ما أنت بمنته أو توضع الحبال في أعناقنا فلم نلبث أن جاء كتاب ابى حفص إلى عيسى بن موسى أن احمل أبا حنيفة إلى بغداد قال فغدوت إليه فرأيته راكبا على بغلة وقد صار وجهه كأنه مسيح قال فحمل إلى ببغداد فعاش خمسة عشر يوما قال فيقولون إنه سقاه وذلك في سنة خمسين ومائة ومات أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة قال ونا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد البزاز قال نا أبي قال سمعت ابن أبي عمران يقول سمعت بشر بن الوليد يقول سمعت أبا يوسف يقول إنما كان غيظ المنصور على أبي حنيفة مع معرفته بفضله أنه لما خرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة ذكر له أن أبا حنيفة والأعمش يخاطبانه من الكوفة فكتب المنصور كتابين على لسانه أحدهما إلى الأعمش والآخر إلى أبى حنيفة من ابراهيم بن عبد الله بن

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١٧٠