تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن المبارك فقال له ما تقول في رجل كان يطبخ قدرا فوقع فيها طائر فمات فقال أبو حنيفة لأصحابه ما تقولون فيها فرووا له عن ابن عباس أنه قال يهراق المرق ويؤكل اللحم بعد غسله فقال أبو حنيفة هكذا نقول إلا أن فيه شريطة إن كان وقع فيها في حال غليانها ألقي اللحم وأريق المرق وإن كان وقع فيها في حال سكونها غسل اللحم وأكل ولم يؤكل المرق فقال ابن المبارك من أين قلت هذا قال لأنه إذا وقع في حال غليانها فقد وصل من اللحم إلى حيث يصل منه الخل والماء وإذا وقع فيها في حال سكونها ولم يمكث لم يداخل اللحم وإذا نضج اللحم لم يقبل ولم يدخله من ذلك شئ فقال ابن المبارك رزير يعني الذهب بالفارسية وعقد بيده ثلاثين كأنه نسب كلام أبي حنيفة إلى الذهب قال ونا أبو علي أحمد بن عثمان الأصبهاني قال نا إبراهيم بن سليمان قال نا كامل بن عبد ربه قال نا أبو معاوية عن أبي حنيفة أنه أخبره قال قلت لعطاء بن أبي رباح ما تقول في قول الله عز وجل ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾ قال آتاه أهله ومثل أهله قلت أيجوز أن يلحق بالرجل من ليس منه فقال وكيف القول فيه عندك فقلت يا أبا محمد أجور أهله وأجورا مثل أجورهم فقال هو كذا والله أعلم قال ونا محمد بن موسى العطار قال نا موسى بن هرون الحمال قال بلغني أن قتادة قدم الكوفة فجلس في مجلس له وقال سلوني عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجيبكم فقال جماعة لأبي حنيفة قم إليه فسله فقام إليه فقال له ما تقول يا أبا الخطاب في رجل غاب عن أهله فتزوجت امرأته ثم قدم زوجها الاول فدخل عليها وقال يا زانية

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١٥٦