تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نا جعفر بن إدريس قال نا محمد قال نا بشر بن الوليد قال ني بعض أصحابنا أن أبا جعفر المنصور ولى ببيت المال رجلا من المحدثين من أهل الشام ثم نظر في حسابه فوجد المال ينقص ثمانين ألف درهم فسأله عن ذلك فقال أخذته لأن لي ولقرابتي في هذا المال من النصيب مقدار ما أخذته واكثر ولم أتعد فآخذ ما ليس لي فاشتد ذلك على ابي جعفر وكره ان ينشر هذا المذهب في العامة عن مثله وكره أن يقوم عليه بالضغط فاستشار فيه فأشير عليه بأبي حنيفة فوجه إلى أبي حنيفة فأقدمه عليه وعرفه ما جرى فقال له اجمع بيني وبين الرجل فجمع بينهما فسأله أبو حنيفة عن الوجه الذي أخذ به المال فأخبره بأن له ولقرابته في الفيء مقدار ما أخذ من بيت المال وأنه على أن يفرق ذلك في قرابته فقال له أبو حنيفة أرأيت مالا بيني وبينك على رجل صار اليك منه شئ أليس ذلك الذي صار إليك منه بيني وبينك على قدر مالنا عليه فقال نعم فقال أبو حنيفة أنا وجميع المسلمين فيما أخذت من هذا المال شركاء وليس لك أن تختص بشئ دونهم وعليك أن تخرج هذا المال الذي أخذت إلى والي الجماعة من المسلمين فيأخذ كل ذي حق حقه وأمير المؤمنين هو الناظر لجماعة المسلمين فألزمه ذلك وأثبت عليه الحجة ورده إلى بيت المال وأعجب بذلك المنصور وسربه قال أبو يعقوب ونا أبو محمد جعفر بن محمد الطوسي قال سمعت محمد بن إسماعيل الصائغ يقول نا سويد بن سعيد الحدثاني قال نا علي بن مسهر قال كنا عند ابى حنيفة فأتاه عبد الله

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١٥٥