تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيطانا رجيما قال فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين حكى ذلك عنهما الطبري

الوجه الثاني أن ذلك وإن سلمنا إرادة العموم منه فهذا لا يقع من الملائكة عليهم السلام بل هو شرط والشرط لا يلزم وقوعه وهو نظير قوله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك والجن يوجد منهم الكافر ويدخل النار

الوجه الثالث أن الملائكة وإن كانوا لا يجازون بالجنة إلا أنهم يجازون بنعيم يناسبهم على أصح قولى العلماء واحتج أهل القول الثاني بقوله تعالى حكاية عن الجن أنهم قالوا لقومهم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم قالوا فلم يذكر دخول الجنة فدل على أنهم لا يدخلونها لأن المقام مقام تبجح والجواب عن هذا من وجوه

أحدها أنه لا يلزم من سكوتهم أو عدم علمهم بدخول الجنة نقيه

الوجه الثاني إن الله أخبر أنهم ولوا إلى قومهم منذرين فالمقام مقام إنذار لا مقام بشارة

الوجه الثالث أن هذه العبارة لا تقتضي نفي دخول الجنة بدليل ما أخبر الله تعالى عن الرسل المتقدمة أنهم كانوا ينذرون قومهم العذاب ولا يذكرون لهم دخول الجنة كما أخبر عن نوح عليه السلام في قوله تعالى إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم وهود عليه الصلاة والسلام عذاب يوم عظيم وشعيب عليه الصلاة السلام عذاب يوم عظيم وكذلك غيرهم وقد أجمع المسلمون على أن مؤمنهم يدخل الجنة

الوجه الرابع إن ذلك يستلزم دخول الجنة لأن من غفر ذنبه وأجير من عذاب الله تعالى وهو مكلف بشرائع الرسل فإنه يدخل الجنة وقد ورد في القول الثالث حديث ساقه الحافظ أبو سعيد عن محمد

آكام المرجان · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٩٥