انقشع فإذا حية قتيل فعمد رجل منا إلى ردائه فشقه وكفن الحية ببعضه ودفنها فلما جن الليل إذ امرأتان تسألان أيكم دفن عمرو بن جابر فقلنا ما ندري من عمرو بن جابر فقالت إن كنتم ابتغيتم الأجر فقد وجدتموه إن فسقة الجن اقتتلوا مع المؤمنين فقتل عمرو وهو الحية التي رأيتم وهو من الذين استمعوا القرآن من محمد صلى الله عليه وسلم ثم ولوا إلى قومهم منذرين وقال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي حدثنا مطلب ابن زياد الثقفي حدثنا أبو اسحاق أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر لهم وأن حيتين اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى فعجبوا من طيب ريحها وحسنها فقام بعضهم فلفها في خرقة ثم دفنها فإذا قوم يقولون السلام عليكم السلام عليكم لا يرونهم إنكم دفنتم عمرا إن مسلمينا وكفارنا اقتتلوا فقتل المسلم الذي دفنتم وهو من الرهط الذين أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عياد حدثني محمد بن زياد حدثني أبو مصبح الأسدي حدثني يحيى بن صالح عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم عن حذيفة بن غانم العدوي قال خرج حاطب بن أبي بلتعة من حائط يقال له قران يريد النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالمسحاء التفت عليه عجاجتان ثم أنجلتا عن حية لين الحوران يعني الجلد فنزل ففحص له نسبة قوسه ثم واراه فلما كان الليل إذا هاتف يهتف به % يا أيها الراكب المزجى مطيته % أربع عليك سلام الواحد الصمد % % واريت عمرا وقد ألقى كلا كله % دون العشيرة كالضرغامة الأسد % % وأشجع حاذر في الركب منزله % وفي الحياء من العذراء في الخلد %
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ذاك عمرو بن الجومانة وافد نصيبين الشامية لقيه محصن بن جوشن النصراني فقتله أما أني قد رأيتها يعني