تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت الملائكة أتجعل فيها الآية فرد عليهم قولهم وأخبرهم أنهم لم يبلغوا عنصر علم الله تعالى في آدم عليه السلام فخافت الملائكة أن يكونوا قد عصوا الله تعالى فيما ردوا عليه فلاذوا بالعرش يطوفون به ويستغفرون من ذلك وبقول الله عز وجل إني أعلم ما لا تعلمون واعلم أن آدم هو خليفة الأرض وولده عمارها وسكانها وأنتم عمار السماء وأخبرنا ابن جريج قال الله تعالى إني جاعل في الأرض خليفة فتكلموا يعني بما هو كائن من خلق آدم عليه السلام وقال الله تعالى لهم إني أعلم ما لا تعلمون وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون فأما الذين كتموا فلما قال الله تعالى إني جاعل في الأرض خليفة فرجعوا بما قد سمعت ليخلق الله تعالى ربنا ما شاء فوالله لا يخلق ربنا خلقا إلا كنا أكرم عليه وأعلم منه فلما أسجدهم لآدم قالوا هو أكرم على الله تعالى منا غير أنا أعلم منه فلما أنبأهم بأسمائهم علموا أن آدم عليه السلام أعلم منهم

قال الزمخشري في ربيع الأبرار أبو هريرة يرفعه إن الله تعالى خلق الخلق أربعة أصناف الملائكة والشياطين والجن والإنس ثم جعل هؤلاء عشرة أجزاء فتسعة منهم الملائكة وجزء واحد الشياطين والإنس والجن ثم جعل هؤلاء الثلاثة عشرة أجزاء فتسعة منهم الشياطين وواحد الجن والإنس ثم جعل الجن والإنس عشرة أجزاء فتسعة منهم الجن وواحد منهم الإنس قلت فعلى هذا يكون نسبة الإنس من الخلق كنسبة الواحد من الألف ونسبة الجن من الخلق كنسبة التسعة من الألف ونسبة الشياطين من الخلق كنسبة التسعين من الألف ونسبة الملائكة من الخلق كنسبة التسعمائة من الألف والله اعلم

آكام المرجان · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٢٨