تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جندا من الملائكة كانوا في السماء الدنيا كان يقال لذلك الجند الجن فيهم إبليس وهو على أربعة آلاف فهبطوا فأفنوا بني الجان من الأرض وأجلوهم عنها وألحقوهم بجزائر البحر وسكن إبليس والجند الذين كانوا معه الأرض فهان عليهم العمل وأحبوا المكث فيها

حدثنا محمد بن اسحاق عن حبيب بن أبي ثابت أو غيره أن إبليس وجنوده أقاموا في الأرض قبل خلق آدم أربعين سنة حدثنا إدريس الأودي عن مجاهد قال إبليس كان على سلطان سماء الدنيا وسلطان الأرض وكان مكتوبا في الرفيع عند الله تعالى أنه قد سبق في علمه أنه سيجعل خليفة في الأرض فوجد ذلك إبليس فقرأه وأبصر دون الملائكة فلما ذكر الله عز وجل للملائكة أمر آدم عليه السلام اخبر إبليس الملائكة أن هذا الخليفة الذي يكون تسجد له الملائكة وأسر ابليس في نفسه أنه لن يسجد له أبدا وأخبر الملائكة أن الله تعالى يخلف خليفة يسفك دماء وأنه سيأمر الملائكة فيسجدون لذلك الخليفة قال فلما قال الله عز وجل إني جاعل في الأرض خليفة حفظوا ما كان قال لهم ابليس قبل ذلك فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها الآية وأخبرني مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أراد الله عز وجل أن يخلق آدم قال للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالت الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها وذلك أنهم أحبوا المكث في الأرض واستخفوا للعبادة فيها قال ابن عباس لم يعلموا الغيب لكنهم اعتبروا أعمال ولد آدم بأعمال الجن فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها اه

كما أفسدت الجن ويسفك الدماء كما سفكت الجن وذلك إنهم قتلوا نبيا لهم يقال له يوسف وأخبرنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الله تعالى بعث اليهم رسولا فأمرهم بطاعته وأن لا يشركوا به شيئا وأن لا يقتل بعضهم بعضا فلما تركوا طاعة الله تعالى وقتلوا

آكام المرجان · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٢٧