كنت تقوم إليها فقال له يحيى لا جرم لا شبعت من طعام أبدا قال له الحديث لاجرم لا نصحت نبيا بعدك وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن مسلم حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا ثابت البنائي قال بلغنا أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا فرأى عليه معاليق من كل شيء فقال يحيى يا إبليس ما هذه المعاليق التي أرى عليك قال هذه الشهوات التي أصبت بهن ابن آدم قال فهل لي فيها من شيء قال ربما شبعت فنقلناك عن الصلاة ونقلناك عن الذكر قال فهل غير ذلك قال لا وقال لله على أن لا أملأ بطني من طعام أبدا قال إبليس ولله على أن لا أنصح مسلما أبدا لعنة الله عليه وقال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد ابن يحيى المروزي حدثنا عبد الله بن خيبق قال لقي يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام إبليس في صورته فقال له يا إبليس أخبرني ما أحب الناس إليك وأبغض الناس إليك قال أحب الناس إلي المؤمن البخيل وأبغضهم إلي الفاسق السخي قال يحيى وكيف ذلك قال لأن البخيل قد كفاني بخله والفاسق السخي أتخوف أن يطلع الله عليه في سخاه فيقبله ثم ولى وهو يقول لولا أنك يحيى لم أخبرك والله أعلم & الباب الثاني والثلاثون بعد المائة في لقيه عيسى ابن مريم عليهما السلام &
قال أبو بكر محمد حدثنا الفضل بن موسى البصري حدثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول لقي عيسى ابن مريم إبليس فقال له إبليس أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبيا ولم يتكلم فيه أحد قبلك قال بل الربوبية والعظمة للإله الذي أنطقني ثم يميتني ثم يحييني قال فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى قال بل الربوبية لله الذي يميتني ويميت من أحييت ثم يحييني قال والله إنك لإله في السماء وإله في الأرض قال فصكه جبريل عليه الصلاة السلام بجناحه صكة فما تناهى دون قرن الشمس ثم صكه أخرى فما تناهى دون العين الحامية ثم صكه صكة فأدخله بحار