قد والله نزل بي من الجهد والفافة ما إن بعت قروني برغيف فأطعمك أدع الله أن يشفيك قال ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فاصبري حتى نكون في الضراء سبعين عاما فكان في البلاء سبع سنين وقال أبو بكر بن محمد حدثنا سوار بن عبد الله العنبري حدثنا معتمر بن سلمان عن ليث عن طلحة بن مصيرف قال قال إبليس ما أصبت من أيوب شيئا أفرح به إلا إني كنت إذا سمعت أنينه علمت أني قد أوجعته حدثنا فضيل ابن عبد الوهاب حدثنا أبو بكر بن عياش عن ابن وهب بن منبه عن أبيه قال قال إبليس لامرأة أيوب صلى الله عليه وسلم بم أصابكم ما أصابكم قالت بقدر الله تعالى قال فاتبعيني فأتبعته فأراها جميع ما ذهب منهم في واد فقال اسجدي لي وأرده عليكم فقالت إن لي زوجا أستأمره فاخبرت أيوب فقال أما آن لك أن تعلمي ذاك الشيطان لئن برئت لأضربنك مائة جلدة & الباب الحادي والثلاثون بعد المائة في تعرضة ليحيى بن زكريا عليهما السلام &
قال عبد الله بن محمد بن عبيد أخبرنا أحمد بن إبراهيم العنبري حدثنا محمد بن يزيد بن حنيش عن وهب بن الورد قال بلغنا أن الخبيث إبليس تبدى ليحيى بن زكريا فقال إني أريد أن أنصحك قال كذبت أنت لا تنصحني ولكن أخبرني عن بني آدم قال هم عندنا على ثلاثة أصناف أما صنف منهم فهم أشد الأصناف علينا نقبل عليه حتى نفتنه ونستكن منه ثم يتفرغ للاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه ثم نعود له فيعود فلا نحن نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن من ذلك في عناء وأما الصنف الآخر فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا قد كفونا أنفسهم وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء قال يحيى على ذلك هل قدرت مني على شيء قال لا إلا مرة واحدة فإنك قدمت طعاما تأكل فلم أزل أشهيه إليك حتى أكلت منه أكثر مما تريد فنمت تلك الليلة فلم تقم إلى الصلاة كما