بخلاف هذا فلو كان عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه إلى غيره والله أعلم وأيضا فالله تعالى إنما خلق آدم وحواء ليكونا أصل البشر وليبث منهما رجالا كثيرا ونساء فكيف كانت حواء لا يعيش لها ولد كما ذكر في هذا الحديث إن كان مظنونا والمظنون بل المقطوع به رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ والصواب وقفه والله أعلم وقد ذكر الإمام أبو جعفر محمد بن جرير في تاريخه إن حواء ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطنا قاله ابن اسحاق والله أعلم وقيل مائة وعشرين بطنا في كل بطن ذكر وأنثى أو لهم قابيل واخته قليما وآخرهم عبد المغيث وأخته أم المغيث ثم انتشر الناس بعد ذلك وكثروا وامتدوا في الأرض ونموا وذكر أهل التاريخ أن آدم لم يمت حتى رأى من ذريته أولاده وأولاد أولاده أربعين ألف نسمة والله أعلم وقال تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها إلى قوله فتعالى الله عما يشركون فهذا تنبيه بذكر آدم أولا ثم استطراد إلى الجنس وليس المراد بهذا ذكر آدم وحواء بل لما جرى ذكر الشخص استطرد إلى الجنس كما في قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين وقال تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ومعلوم أن رجوم الشياطين ليست هي أعيان مصابيح السماء وإنما استطرد من شخصها إلى جنسها والله أعلم & الباب السادس والعشرون بعد المائة في تعرضه لنوح عليه السلام في السفينة &
قال أبو بكر بن عبيد حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدثنا سالم ابن عبد الله عن أبيه قال لما ركب نوح السفينة رأى فيها شيخا لم يعرفه