كل دابة وكل طير وكل شيء وكذا قال سعيد بن جبير وقتادة وغير واحد وقال الربيع علمه أسماء الملائكة وقال عبد الرحمن بن زيد علمه أسماء ذريته والصحيح أنه علمه أسماء الدواب وأفعالها مكبرها ومصغرها كما أشار إليه ابن عباس رضي الله عنهما وذكر البخاري ههنا ما رواه هو ومسلم من طريق سعيد وهشام عن قتادة عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أب البشر خلقه الله بيد واسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فتعليمه أسماء كل شيء أحد التشريفات الأربع والثاني خلقه له بيده الكريمة والثالث نفخه فيه من روحه والرابع امر ملائكته له بالسجود وكذا قال له موسى لما تناظرا وكذا يقول له أهل المحشر والله أعلم & الباب الخامس والعشرون بعد المائة في بيان تعرض الشيطان لحواء &
قال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن إبراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته عبد الحارث فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره فهكذا رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم وأخرجه الحاكم في مستدركه كلهم من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث به قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الترمذي حسن غريب لانعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه فهذه علة قادحة في الحديث أنه روى موقوفا على الصحابي وهذا أشبه والظاهر أن هذا من الإسرائيليات وهكذا روى موقوفا على ابن عباس والظاهر أنه متلقى عن كعب وذويه وقد فسر الحسن قوله تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء