( يلعبن أحوالي من حن وحن % )
قال أبو عمر الزاهد الحن كلاب الجن وسفلتهم وقال الجوهري الجان أبو الجن والجمع جينان مثل حائط وحيطان والجان إيضاحية بيضاء قلت وقد وقع في كلام السهيلي في النتائج ان الجن تشتمل على الملائكة وغيرهم مما اجتن عن الأبصار فإنه قال ومما قدم للفصل والشرف تقديم الجن على الإنس في أكثر المواضع لأن الجن تشتمل على الملائكة وغيرهم مما اجتن عن الابصار قال الله تعالى وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا وقال الاعشى % وسخر من جن الملائك سبعة % قياما لديه يعملون بلا أجرل %
فأما قوله تعالى لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقوله تعالى لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان وقوله تعالى وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا
فإن لفظ الجن ههنا لايتناول الملائكة بحال لنزاهتهم عن العيوب وأنه لا يتوهم عليهم الكذب ولا سائر الذنوب فلما لم يتناولهم عموم اللفظ لهذه القرينة بدأ بلفظ الإنس لفضلهم وكمالهم
وقال ابن عقيل إنما سمي الجن جنا لاستجنانهم واستتارهم عن العيون منه سمي الجنين جنينا والجنة للحرب جنة لسترها والمجن مجنا لستره للمقاتل في الحرب وليس يلزم بأن ينتقص هذا بالملائكة لأن الأسماء المشتقة لا تناقض ألا ترى أن الخابئة سميت بذلك لاشتقاقها من الخبئ وأنه يخبأ فيها ولا يقال يبطل بالصندوق فإنه يخبأ فيه ولا يسمى صندوقا والشياطين