تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب في ذلك متواترة عند من يعرف أخبارهم من علماء المسلمين وكذلك عند غيرهم ولكن المسلمين أخبر بجاهلية العرب منهم بجاهلية سائر الأمم

فصل ولم ينكر الجن الا شرذمة قليلة من جهال الفلاسفة والأطباء ونحوهم أما أكابر القوم فالمأثور عنهم إما الإقرار بهم وإما أن يحكى عنهم قول في ذلك وأما المعروف عن أبقراط أنه قال في بعض المياه إنه ينفع من الصراع لست أعني الصرع الذي يعالجه أصحاب الهياكل وإنما أعني الصرع الذي تعالجه الأطباء وأنه قال طبنا مع طب أهل الهياكل كطب العجائز مع طبنا وليس لمن أنكر ذلك حجة يعتمد عليها تدل على النفي وإنما معه عدم العلم إذا كانت صناعته ليس فيها ما يدل على ذلك كالطبيب الذي ينظر في البدن من جهة صحته ومرضه الذي يتعلق بمزاجه وليس في هذا تعرض لما يحصل من جهة النفس ولا من جهة الجن وإن كان قد علم من طبه ان للنفس تأثيرا عظيما في البدن أعظم من تأثير الأسباب الطبية وكذلك للجن تأثير في ذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم أ ه

وهو البخار الذي تسميه الأطباء الروح الحيواني المنبعث من القلب الساري في البدن الذي به حياة البدن

فصل قال ابن دريد الجن خلاف الإنس ويقال حنه الليل وأحنه وحن عليه وغطاه في معنى واحد إذا ستره وكل شيء استتر عنك فقد جن عنك وبه سميت الجن وكان أهل الجاهلية يسمون الملائكة جنا لاستتارهم عن العيون والجن والجنة واحد والجنة ما واراك من السلاح قال والحن بالحاء زعموا أنهم ضرب من الجن قال الراجز

آكام المرجان · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٢٢